الشيخ المفلح الصميري البحراني
57
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أبقاهما في ملكه ، وتابعه ابن البراج وابن حمزة على ذلك ، واختاره العلامة في المختلف ، والدليل الروايات « 164 » . وقال ابن إدريس : ان أبقاهما في ملكه حرمت الثانية دون الأولى وان اخرج إحداهما حلت الأخرى ، سواء كان الإخراج للعود أو لغيره ، ولا فرق عنده بين العالم والجاهل ، واختاره المصنف ، والعلامة في القواعد والتحرير ، وهو المعتمد لسبق حل الأولى ( فلا تحرم عليه الا الثانية ) « 165 » لقوله عليه السلام : « لا يحرم الحلال الحرام » « 166 » فإن أخرج الأولى حلت الثانية ، ويشترط في الإخراج ان يكون محرما للوطئ تحريما لا يقدر على دفعه ، فهو يحصل بأمور : أ - بالبيع اللازم ، فلو كان بخيار للبائع لم يجز ، ويجزي لو كان الخيار للمشتري . ب - بالهبة مع القبض ولا تكفي قبله . ج - قال في التحرير : يكفي الكتابة واستشكله في القواعد لعدم الخروج عن الملك . د - الرهن والتزويج لا يكفي وان كان محرما للوطئ لبقائها على ملكه . * ( قال رحمه اللَّه : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو المشقة من الترك وقيل : يكره ذلك من دونهما ، وهو الأشهر . ) * * أقول : عدم الجواز مع وجود الشرطين مذهب المفيد وأبي الصلاح وابن الجنيد وابن البراج ، لقوله تعالى :
--> « 164 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . « 165 » - « م » و « ن » : فلا يحرمه وطئ الثانية . « 166 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 .